الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

380

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

« عهدنا إليه في محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام من بعده فترك ولم يكن له عزم أنهم هكذا ، وإنما سمّي أولو العزم أولي العزم لأنه عهد إليهم في محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأوصياء من بعده والمهديّ وسيرته واجتمع عزمهم على أن ذلك كذلك ، والإقرار به » « 1 » . وقال الباقر عليهم السّلام : « إن اللّه تبارك وتعالى عهد إلى آدم عليه السّلام أن لا يقرب الشجرة ، فلما بلغ الوقت الذي كان في علم اللّه تبارك وتعالى أن يأكل منها ، نسي فأكل منها ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » « 2 » . * س 34 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 116 إلى 121 ] وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى ( 116 ) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 117 ) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى ( 118 ) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 119 ) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى ( 120 ) فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ( 121 ) [ سورة طه : 121 - 116 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن جعفر : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « لمّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تيما وعديّا وبني أميّة يركبون منبره ، أفظعه ، فأنزل اللّه تعالى قرآنا يتأسى به : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى ثم أوحى إليه : يا محمد ، إني أمرت فلم أطع ، فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 344 ، ح 22 ، وتفسير القمي : ج 2 ، ص 66 ، وعلل الشرائع : ص 122 ، ح 1 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 213 ، ح 2 .